الفاضل الهندي
165
كشف اللثام ( ط . ج )
( المطلب الثالث في كيفيّة الاستيفاء ) و ( إنّما ) يجوز أن ( يقتصّ ) من النفس ( مع علم التلف بالجناية ، فإن اشتبه اقتصر على القصاص في الجناية ) إن أمكن ( دون النفس ) . ( وينبغي للإمام إحضار شاهدين عارفين عند الاستيفاء احتياطاً ، لئلاّ يقع مجاحدة ) بين المقتصّ وأولياء المقتصّ منه ، فيؤدّي إلى أخذ الدية أو قضاء القاضي بعلمه مع احتمال اتّهامه في ذلك . ( ويعتبر الآلة بحيث لا تكون مسمومة ولا كالّة ، فإن كانت مسمومة وكانت الجناية نفساً فقد أساء ) لأنّه يفسد البدن ، ويؤدّي إلى انهتاك حرمته ، وقد يفضي إلى التقطّع وعسر الغسل والدفن . وفي موضع من المبسوط بعد الحكم بأنّه لا يقتصّ بالمسموم لأنّه إن قتل به لم ، يمكن تغسيله لأنّه يهرّيه ، حكم بأنّ مقتضى المذهب الجواز ، لأنّه يغسل أوّلا ويكفّن ثمّ يقام عليه القود ، ولا يغسل بعد موته ( 1 ) قيل : ولو علم عادة أنّ السمّ لا يؤثّر في بدنه إلاّ بعد الدفن احتمل الجواز ( 2 ) . ( واستوفى ) حقّه من القصاص ( ولا شئ عليه ) من دية ونحوها وإن عزّر كما في المبسوط ، قال : لأنّه بمنزلة جناية عليه بعد استيفاء القصاص ، فهو كما لو قتله ثمّ عاد فقطعه أو حرّقه فإنّا نعزّره كذلك هاهنا ، انتهى ( 3 ) ويحتمل نفي التعزير أيضاً للأصل . ( وإن كان ) الجناية ( طرفاً وحصلت جناية بالسمّ ضمنه ) أي ما يجنيه السمّ ( المباشر ) للقود ( إن علم ) بالسمّ لأنّه متعمّد ( وإلاّ فلا ) يضمنه ( إلاّ أن يكون ) المباشر ( هو الوليّ فيضمن ، أمّا غيره فالحوالة في الضمان على الوليّ إن دفع إليه آلة مسمومة ولم يعلم ) هو والفرق بينهما أنّ على الوليّ البحث عن حال السيف فهو مفرط بتركه ، وأمّا غيره فهو بمنزلة الآلة له ليس عليه إلاّ
--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 56 . ( 2 ) قاله الشهيد في مسالك الأفهام : ج 15 ص 234 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 107 - 108 .